بيان إدانة واستنكار
صادر عن حركة 15 نيسان لتحرير الأحواز
الثلاثاء7 نيسان/ أبريل 2026
تحلّ علينا اليوم ذكرى ثورة 15 نيسان 2005، تلك الانتفاضة الشعبية الخالدة التي شكّلت محطة مفصلية في تاريخ النضال الأحوازي ضد الاحتلال الإيراني. ففي ذلك اليوم، خرج أبناء شعبنا الأحوازي في مظاهرات واسعة، رافضين سياسات التغيير الديمغرافي ومحاولات طمس الهوية العربية، ومنددين بسياسات الإقصاء والتهميش التي مارسها النظام الإيراني بحقهم لعقود.
وقد واجهت قوات الاحتلال هذه الانتفاضة السلمية بالقمع الدموي، حيث سقط العشرات من الشهداء، واعتُقل المئات، وتعرّض العديد من النشطاء والمثقفين لأبشع أنواع التعذيب والانتهاكات.
ومنذ ذلك التاريخ، أصبحت ثورة 15 نيسان رمزاً للصمود والمقاومة، وتجسيداً لإرادة الشعب الأحوازي في التمسك بهويته العربية وحقه المشروع في الحرية والاستقلال.
في ظل التصعيد الخطير الذي تشهده الأراضي الأحوازية المحتلة، تُدين حركة 15 نيسان لتحرير الأحواز بأشد العبارات وأقساها الجريمة البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإيراني الارهابي، والمتمثلة بعناصر الحرس الثوري وأجهزة الأمن، والتي أسفرت عن استشهاد عدد من أبناء شعبنا الأحوازي في منطقة قصب شيبان، بالقرب من إحدى نقاط السيطرة الأمنية.
إن هذه الجريمة، التي تم توثيقها بالصوت والصورة، تأتي في أعقاب اشتباكات شهدتها المنطقة، حيث تشير المعطيات إلى تورط قوات الاحتلال في استهداف عناصر من المقاومة الاحوازية، في سياق حملة قمعية واسعة تستهدف كل أشكال المقاومة.
إن ما جرى في قصب شيبان يُعد جريمة مكتملة الأركان وفق القانون الدولي، حيث، تم استهداف أبناء الشعب الأحوازي باستخدام القوة المفرطة، وإطلاق النار المباشر دون مراعاة لحرمة الأرواح، تنفيذ عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وغياب كامل لأي مسار قانوني أو قضائي. وهو ما يعكس اعتماد هذا النظام على القمع والإرهاب كنهج دائم.
إن هذه الجريمة تأتي ضمن سياق أوسع من الانتهاكات، أبرزها حملات اعتقال تعسفية ومداهمات مستمرة، تعذيب داخل السجون ومراكز الاحتجاز، إعدامات سياسية بحق أبناء الأحواز، تضييق اقتصادي وحرمان من الموارد، ومحاولات طمس الهوية العربية للأحواز و هذا لقد تحولت الأحواز إلى منطقة تعاني من القمع المنهجي والمستمر منذ عقود.
إن استهداف عناصر من المقاومة الاحوازية يعكس محاولة واضحة لضرب كل أشكال المقاومة، سواء كانت سياسية أو شعبية أو ميدانية، في ظل خوف النظام من تصاعد الوعي الوطني الأحوازي.
لكننا نؤكد أن، المقاومة ليست مجرد فصيل، بل إرادة شعب والقمع لن يُنهي النضال، بل سيزيده قوة، وكل شهيد يسقط، يولد معه جيل جديد من المقاومين.
هذا ونحمّل النظام الإيراني كامل المسؤولية عن هذه الجريمة، ونطالب المنظمات الحقوقية الدولية بفتح تحقيق فوري للمجتمع الدولي بإدانة الانتهاكات والإعلام الحر بكشف الحقيقة. إن الصمت الدولي لم يعد مقبولاً أمام هذه الجرائم.
و رسالتُنا إلى شعبنا الأحوازي، يا أبناء الأحواز، إن دماء الشهداء أمانة في أعناقنا وإن طريق الحرية لا يُعبد إلا بالتضحيات وإن الاحتلال إلى زوال مهما طال الزمن.
و من هنا نجدد العهد لشهدائنا بأن نواصل طريق التحرير و استقلال اراضي الاحوازية، ونفضح جرائم الاحتلال، ونبقى أوفياء لقضيتنا العادلة.
المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار
الحرية للأحواز و أسرانا الأبطال
المجد للمقاومة الأحوازية
وعاشت الأحواز حُرّة عربية أبيّة إلى الأبد
صادر عن حركة 15 نيسان لتحرير الأحواز
الثلاثاء7 نيسان / أبريل 2026