موجّه إلى السيد عبد الله مهتدي، الأمين العام لحزب كومله كردستان إيران
الجمعة 17 نيسان / أبريل 2026
تتابع حركة 15 نيسان لتحرير الأحواز باهتمام بالغ ما صدر في مؤتمر البرلمان الأوروبي بتاريخ 15 نيسان أبريل 2026، وما تضمنه من استخدام مصطلحات تتعارض مع الحقائق التاريخية والهوية الوطنية لشعبنا الأحوازي.
السيد عبد الله مهتدي المحترم،
إن ما ورد في خطابكم خلال المؤتمر المذكور، باستخدامكم تسمية خوزستان، يُعد دليلاً واضحاً على تبنّي مصطلح مفروض من قبل الاحتلال الإيراني، وهو الاسم الذي استخدمته السلطات الإيرانية بشكل ممنهج ضمن سياسات تهدف إلى طمس الهوية العربية الأحوازية وإلغاء وجودها التاريخي. إن جذور هذه التسمية تعود إلى مرحلة ما بعد احتلال الأحواز عام 1925، حين أقدمت الحكومة الإيرانية على تنفيذ مشروع شامل لتغيير هوية الأرض والإنسان، فتم استبدال الاسم التاريخي الأحواز باسم خوزستان كجزء من سياسة رسمية تهدف إلى تفكيك الهوية العربية، وإعادة تشكيل الواقع الديمغرافي والثقافي بما يخدم بقاء الاحتلال.
ولم يقتصر الأمر على تغيير الاسم فحسب، بل شمل أيضاً تغيير أسماء المدن، وطمس المعالم التاريخية، ومصادرة الأراضي، وملاحقة النخب الثقافية والسياسية، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف اقتلاع الشعب الأحوازي من جذوره التاريخية، فإن استخدام هذا المصطلح في خطاب رسمي وعلى منصة دولية لا يمكن اعتباره مجرد خطأ عابر، بل يحمل دلالات سياسية خطيرة، ويُسهم بقصد أو دون قصد في إعادة إنتاج خطاب الاحتلال وتكريس روايته التي تقوم على إنكار الهوية الوطنية للأحواز.
إن حركة 15 نيسان لتحرير الأحواز تؤكد أن الاسم الحقيقي والتاريخي لهذه الأرض هو الأحواز، وأن هذا الاسم يمثل جوهر القضية، ويعكس تاريخ شعبها ونضاله المستمر من أجل التحرير والاستقلال، وفي هذا السياق، نؤكد أن احترام التسميات التاريخية للشعوب ليس مسألة شكلية، بل هو التزام أخلاقي وسياسي يعكس الاعتراف بحقوق الشعوب وهوياتها، وفي مقدمتها حقها المشروع في تقرير مصيرها.
كما نؤكد أن أي تقارب بين الشعوب المضطهدة يجب أن يُبنى على أساس الاحترام المتبادل والوضوح، بعيداً عن استخدام مصطلحات فُرضت بالقوة أو تعكس روايات الأنظمة المحتلة.
فإننا نطالب بتصحيح هذا الخطاب بشكل واضح وصريح، والتأكيد على استخدام الاسم الحقيقي الأحواز، و الاعتذار من الشعب العربي الاحوازي، احتراماً لتاريخ شعبنا وتضحياته المستمرة.